محمد الريشهري

135

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) في الكتاب والسنة والتاريخ

الفَصلُ الخامِسَ عَشَرَ : إجابة دعوات الإمام عليه السّلام وكراماته 15 / 1 خَلاصُ يَدِ رَجُلٍ فِي الطَّوافِ 3992 . تهذيب الأحكام عن أيّوب بن أعين عن أبي عبد اللَّه [ الصادق ] عليه السّلام : إنَّ امرَأَةً كانَت تَطوفُ وخَلفَها رَجُلٌ ، فَأَخرَجَت ذِراعَها ، فَقالَ « 1 » بِيَدِهِ حَتّى وَضَعَها عَلى ذِراعِها ، فَأَثبَتَ اللَّهُ يَدَهُ في ذِراعِها حَتّى قَطَعَ الطَّوافَ . وارسِلَ إلَى الأَميرِ ، وَاجتَمَعَ النّاسُ ، وارسِلَ إلَى الفُقَهاءِ ، فَجَعَلوا يَقولونَ : اقطَع يَدَهُ فَهُوَ الَّذي جَنَى الجِنايَةَ . فَقالَ : هاهُنا أحَدٌ مِن وُلدِ مُحَمَّدٍ رَسولِ اللَّهِ صلّى اللَّه عليه وآله ؟ فَقالوا : نَعَم ، الحُسَينُ بنُ عَلِيٍّ عليه السّلام ، قَدِمَ اللَّيلَةَ . فَأَرسَلَ إلَيهِ فَدَعاهُ ، فَقالَ : انظُر ما لَقِيا ذانِ ! فَاستَقبَلَ القِبلَةَ ورَفَعَ يَدَيهِ فَمَكَثَ طَويلًا يَدعو ، ثُمَّ جاءَ إلَيها حَتّى خَلَّصَ يَدَهُ مِن يَدِها . فَقالَ الأَميرُ : ألا نُعاقِبُهُ بِما صَنَعَ ؟ فَقالَ : لا « 2 » . « 3 »

--> ( 1 ) . في المناقب لابن شهرآشوب : « فمال » بدل « فقال » ، والظاهر أنّه الصواب . ( 2 ) . لعلّ السبب في عدم موافقة الإمام عليه السّلام على عقوبة الرجل ، هو أنّه اخزي أمام الآخرين ، وهذه عقوبة إلهيّة له ، وهي كافية لعقوبته الدنيوية أيضاً . ( 3 ) . تهذيب الأحكام : ج 5 ص 470 ح 1647 ، المناقب لابن شهرآشوب : ج 4 ص 51 ، بحار الأنوار : -